ابن أبي حاتم الرازي

2208

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

* ( إِلَّا وهُمْ مُشْرِكُونَ ) * قال : ذاك المنافق يعمل إذا عمل رياء للناس ، وهو مشرك بعمله ذاك . [ 12037 ] حدثنا أبي ثنا الحسن بن سوار ثنا النضر بن عربي ، في قوله : * ( وما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّه إِلَّا وهُمْ مُشْرِكُونَ ) * قال : فمن إيمانهم أن يقال لهم من ربكم فيقولون : الله ومن يدبر السماوات والأرض ؟ فيقولون الله . ومن يرسل عليهم المطر فيقولون الله ومن ينبت الأرض ؟ فيقولون الله ، ثم هم بعد ذلك مشركون فيقولون : إن لله ولدا ويقولون : ثالِثُ ثَلاثَةٍ ) * . [ 12038 ] أخبرنا أوب يزيد القراطيسي فيما كتب إلى ثنا أصبغ قال سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قول الله : * ( وما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّه إِلَّا وهُمْ مُشْرِكُونَ ) * قال : ليس أحد يعبد مع الله غيره ، إلا وهو يؤمن بالله ، يعرف إن الله عز وجل ربه وأن الله خلقه ورزقه ، وهو مشرك به ، ألا ترى كيف قال إبراهيم : أفَرَأَيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أَنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ . فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ ) * قد عرف أنهم يعبدون رب العالمين ، مع ما يعبدون قال : فليس أحد يشرك بالله إلا وهو مؤمن به ، ألا ترى كيف كانت العرب تلبي تقول : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إلا شريكا هو لك ، تملكه وما ملك . المشركون كانوا يقولون هذا . [ 12039 ] حدثنا علي بن الحسين ثنا المقدمي ثنا زكريا بن زرارة ثنا أبي قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي ، عن قوله : * ( وما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّه إِلَّا وهُمْ مُشْرِكُونَ ) * قال أبو جعفر : شرك طاعة قول الرجل : لولا الله وفلان ، لولا وكلب بني فلان . الوجه الثاني : [ 12040 ] حدثنا محمد بن الحسين بن إبراهيم بن أشكاب ، ثنا يونس بن محمد ثنا حماد بن سلمة ، عن عاصم الأحول ، عن عزرة قال : دخل حذيفة على مريض فرأى في عضده سيرا فقطعه أو انتزعه ، ثم قال : * ( وما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّه إِلَّا وهُمْ مُشْرِكُونَ ) * قوله تعالى : * ( أفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ مِنْ عَذابِ اللَّه ) * [ 12041 ] حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قوله : * ( غاشِيَةٌ مِنْ عَذابِ اللَّه ) * قال تغشاهم .